تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
411
القصاص على ضوء القرآن والسنة
على أصحاب الأئمة عليهم السلام أنه كانت لهم مهنة وحرفة وصناعة حقنا لدمائهم من خلفاء الجور أو لما عليهم من الحصر الاقتصادي ، والحنّاط اما من يبيع الحنطة أو الحنوط كالسدر والكافور - ورواية جميل بن دراج - بضم الدال وهو نوع من الطيور ومن خصائص العرب أنهم كانوا يلقبوا أو يكنّوا البعض بمجرد حالة خاصة يجدونها عنده ، وبهذا المقام نزلت آية تحريم التنابز بالألقاب ، ومن هذا المنطلق كان والد جميل يمشي كمشي الدرّاج فلقّب به بذلك - تدل على ذلك ولا يشكل عليها بقوله ( عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين ) فتكون مرفوعة فهي من الضعاف وكذلك لمكان علي بن حديد في سندها ، لأنه لها سند آخر عن الصدوق عليه الرحمة يصحّ أن يستدل به . واستدل على عدم السقوط أيضا بالاستصحاب الوجودي الذي هو عبارة عن ثبوت حق الآخر من قبل ، أو العدمي الذي هو عبارة عن عدم المانع من ثبوت حق الآخر ، ولكن لا مجال للاستصحاب فيما نحن فيه وذلك لوجوه : الأول : أن الاستصحاب انما هو مبني على المتفاهم العرفي ، وانما يفهم العرف ذلك فيما لو كانت القضية السالبة المشكوك فيها إنما هي بانتفاء المحمول لا بانتفاء الموضوع كما في ما نحن فيه . الثاني : يلزم أن يكون من الأصل المثبت الذي ليس بحجة حيث ما نحن فيه لم يكن من اللوازم الشرعية ، والاستصحاب انما هو حجة في اللازم الشرعي دون غيره ، إلا إذا قيل بأن الواسطة خفيّة أو متلازمة بناء على القول به . الثالث : لا مجال للاستصحاب عند المتأخرين مع وجود الإمارة والدليل ، نعم عند القدماء يلزم بينهما التعارض ويأخذ بالراجح .